العلامة الحلي
128
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ « 1 » وليس المراد كل آية بل قراءة واحدة ، والصلاة كلّها واحدة . د - لو نسيه في الأولى لم يأت به في الثانية لفوات محله ، وقال الشافعي - على القول الثاني - باستحباب إعادته « 2 » . مسألة 217 : القراءة واجبة في الصلاة وشرط فيها عند علمائنا أجمع ، وبه قال عامة العلماء إلا ما نقل عن الحسن بن صالح بن حي ، وابن عليّة ، والأصم فإنهم قالوا : باستحبابها « 3 » . لنا قوله تعالى فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ « 4 » وليس واجبا في غير الصلاة فيجب فيها إجماعا ، ولقوله عليه السلام : ( لا صلاة إلّا بقراءة ) « 5 » وخلاف المذكورين منقرض ، واحتجاجهم بقول عمر - عمن نسي القراءة - : لا بأس « 6 » . وليس حجة ، ويحمل على النسيان خاصة لوروده فيه . مسألة 218 : وتتعين الفاتحة في كل فريضة ثنائية ، وفي الأوليين من غيرها عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي ، والثوري ، وأحمد ، وأبو ثور ، ومالك ، وإسحاق ، وداود « 7 » - لقوله عليه السلام : ( لا صلاة لمن لم يقرأ
--> ( 1 ) النحل : 98 . ( 2 ) المجموع 3 : 324 ، فتح العزيز 3 : 307 ، مغني المحتاج 1 : 156 . ( 3 ) المجموع 3 : 330 ، عمدة القارئ 6 : 9 ، الكفاية 1 : 255 . ( 4 ) المزمل : 20 . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 297 - 396 ، مسند أحمد 2 : 308 و 443 ، كنز العمال 7 : 443 - 19697 . ( 6 ) المجموع 3 : 330 ، بداية المجتهد 1 : 125 ، عمدة القارئ 6 : 9 . ( 7 ) الام 1 : 107 ، المجموع 3 : 326 ، فتح العزيز 3 : 308 ، مغني المحتاج 1 : 156 ، المغني 1 : 555 ، الشرح الكبير 1 : 556 ، الشرح الصغير 1 : 112 ، بلغة السالك 1 : 112 ، المنتقى للباجي 1 : 156 ، بداية المجتهد 1 : 126 .